محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

219

الفتح على أبي الفتح

ومثل قوله أيضاً : يا من يسير وحكم الناظرين له . . . فيما يراه وحكم القلب في الجذل وتمنى الشيء عجز وقصور والملك لا ينبغي له أن يتمنى . وقوله : فالعرب منه مع الكدري طائرة . . . والروم طائرة منه مع الحجل ومال الفرار إلى الأجبال من أسد . . . تمسي النعام به في معقل الوعل فسر الشيخ أبو الفتح بكلام طويل ، ثم لم يأت بفائدة تخصيصه العرب بالقطا والروم بالحجل . وهذا ما يسأل عنه . وإنما قال ذلك لأن القطا يكون في بلاد العرب ، ولاقطا بالروم . وكذلك الحجل يكثر في بلاد الروم ويقل في بلاد العرب يقول : العرب والروم تقاوم سيف الدولة . فالعرب هاربة منه مع القطا في البراري والقفار . والروم هاربة منه في الجبال مع الحجل . لأن بلادهم جبال . ولأجل ذلك قالت العرب في أسجاعها : قالت الحجل للقطاة : اقطي قطا . بيضك ثنتان وبيضي ثلثا . فقالت لها القطاة : احجلي حجل تفري في الجبال من خشية الرجل . وهذا المعنى في بيت أبي الطيب مثل قوله أيضاً في قصيدته الدالية :